الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
42
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
[ وهنا مسائل ] مقتضى الأصل في اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في القضاء ثم على فرض عدم دلالة دليل على أن الاذن منهم عليهم السّلام شرط أم لا يكون مقتضى الأصل عدم شرطيته لو قام دليل على أصل جوازه ولكن هذا مجرد فرض بعد ما عرفت من تمامية النصوص في ذلك وان الاذن قد صدر منهم بعد كون المنصب منصب نبي أو وصى عليهم السّلام مع موافقة الارتكاز والسيرة على ذلك بحيث يسمون المجتهد نائب ولى العصر صلوات اللّه عليه . وقال صاحب الجواهر ( قده ) : « لو سلم عدم ما يدل على الاذن فليس في شيء من النصوص ما يدل على عدم جواز الاذن لهم في ذلك بل عموم ولايتهم تقتضى ذلك » . أقول : لا ادرى لما ذا طرح هذا البحث هنا فإنه على فرض عدم دليل على شرطية اذنهم عليهم السّلام فجواز اذنهم وعدمه مربوط بهم وبما وصل إليهم من مبدأ العلم وهو النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا فائدة في البحث عن انه هل هو جائز عليهم أم لا ، هذا أولا . وثانيا : اذنهم عليهم السّلام يكون فرع شرطيته فإن لم يكن شرطا ولا اثر له فعلى فرض جوازه يصير لغوا وأعاذنا اللّه من توهم ذلك بالنسبة إليهم عليهم السّلام نعم عموم ولايتهم وان اقتضى ان منعهم عنه نافذ لوجوب اطاعتهم ولكن هذا لو وقع يكون كاشفا عامّا عن دخالة اذنهم في كلّ شيء ومنه القضاء . فتحصل : انه ليس لنا دليل على جواز القضاء بدون اذنهم بل الدليل على لزومه ولو فرض وجود دليل على أصل القضاء من غيرهم عليهم السّلام فالأصل يقتضى عدم اشتراطه ، فما يتوهم من أن الأصل الأولى عدم حكومة أحد على أحد الّا بالدليل يكون جاريا إذا لم يثبت أصل جواز القضاء من غيرهم فضلا عن الشك في اشتراطه بشيء كالإذن منهم عليهم السّلام .